قل كلمتك قبل أن تموت، فإنها حتما ستجد طريقها.. لا يهم ما ستؤول إليه، الأهم هو أن تشعل عاطفة أو حزنا أو نزوة غافية
February 19, 2014
ماذا تعرف عن رادار المثليين؟ GAYDAR
February 9, 2014
فيلم the kids are alright
January 29, 2014
ماذا يعني أن تكوني امرأة مثلية؟
April 15, 2011
احتراق الزهور - الجزء الثالث و الأخير
حزمت حقائبها استعدادا للرحيل ، لم أشأ أن أودعها لذلك قضيت النهار كله بالخارج لأتجنب وداعها و بعدما عدت للبيت
لم أجدها .. ذهبت إلى درج ملابسها ، كان فارغا تماما . لم تترك لي سوى الذكريات و الأسى على حالي . تناولت مهدئا و استلقيت لأغط في نوم عميق لأنسى كل شيء .. و لم أستفق سوى على رنين الهاتف ، ظل يرن طوال اليوم ، أعرف أنها هي ، لكنني لم أجب بل إنني لم أعد أسمع رنينه رغم أنه يرن و كأنني غارقة في بئرعميق ، لا أسمع سوى صوت الماء في أذني ، و أتجول في الشقة الكئيبة كشبح منسي و منعزل عن العالم
قررت أن أخرج من عزلتي بعد أسبوع و أذهب لأستنشق بعض الهواء رغم أنني كنت أحس بغضب شديد و أحاسيس سلبية هائلة ، لكن كل ذلك كان داخلي و لم يستطع الخروج ، بل ظل حبيس صدري يحرقني بناره لوحدي و لا أحد غيري
التقيت بجار كنت أعتبره كصديق و كان يعلم بعلاقتي بها ، ألقى التحية علي ثم قال : أنا آسف لما حدث لك
قلت : لا داعي للأسف
قال : هكذا حال الدنيا دائما تفرق بين القلوب .. بالمناسبة هل حضرت لحفل زفافها
نظرت إليه بعدوانية
قال : لا تكوني صبيانية ، ظننتك ستذهبين لحفل الزفاف .. انت لازلت شابة في مقتبل العمر لماذا كل هذه الدراما
قلت : أرجوك دعني و شأني . ثم انصرفت
قلت في نفسي : لماذا لا أذهب ؟ لا ، لن أذهب .. كفاك عنادا ، حسن سأذهب رغما عني
سافرت إلى مدينتي و ذهبت لبيتهم ، طرقت الباب فاستقبلتني أمها بالترحاب : أنظري من أتى لزيارتك
كان الكل مجتمعا هناك ، أهلها و هي و عريسها ال ... بعدما ألقيت التحية على الجميع همست لي أمها : يمكنكما الذهاب لغرفتها كي تتحدثا بحرية ، و شكرتها لذلك الاهتمام
جلسنا معا في غرفتها ، و لم تتحدث أي منا للأخرى ، لم أستطع الكلام بل تمنيت لو أضمها و أبث لها حزني و أشكيها لنفسها .. آاااه كم اشتقت لك
قالت : لا أدري ما أقول
قلت بصرامة : لا داعي لأن تقولي أي شيء ، لم أحضر لأهنئك بعريسك المبجل بل جئت لأودعك لأنني سأرحل
سألتني : ترحلين إلى أين
أجبت : سأهاجر لأوروبا ، لم يعد لي مكان هنا
قالت : أتعلمين ! لم أدعه يلمسني لحد الآن ، لم أستطع ، أنت من أحب .. و أمسكت بيدي
نزعت يدي عنها و قلت : لا تتعبي نفسك ، فأنت الآن في طي النسيان . نهضت مسرعة و توجهت للباب و قبل أن أفتحه التفت إليها و قلت : ثقي بي أن السعادة لن تعرف لقلبك طريق ، و سيبقى حبي هاجسا يطاردك مدى الحياة
خرجت من منزلهم و أنا أدرف الدموع ، لماذا عاملتها بتلك القسوة ؟ لماذا حاولت أن انتقم منها لأرضي غرور ضعفي أمامها
ركبت سيارتي و توقفت بسرعة عند اشارة المرور .. التفت بالصدفة على يساري و إذا بي أجدها واقفة على الرصيف الآخر من الشارع .. هل يعقل أنها لحقت بي مباشرة بعد خروجي !! لم أستطع أن أتحرك من مكاني و أذهب إليها بل ظللت جالسة في مكاني أنظر إليها من نافذة السيارة ، كانت عيناها مغرورقتان بالدموع و كذلك عيناي
رأيتها تحاول عبور الشارع الكبير لتصل إلي و هي تجري ،،، فجأة ..... صدمتها سيارة مسرعة و سقطت على الأرض
خرجت من سيارتي بسرعة ، لم أصدق ما رأته عيناي ، حملتها بين دراعي و دماءها تنزف على ثيابي و يدي : لا لا لا ... أنا السبب ، أنا السبب .. أرجوك تمسكي ، ليتصل أحدكم بالإسعاف .. أرجوك لا تتركيني وحيدة هنا ، أتوسل إليك
نظرت إلي و هي بالكاد تتنفس و قالت : أحبك .... سقطت يدها على الأرض و فارقت الحياة
لم أجد كلمات مناسبة تعبر عما حدث بعد تلك اللحظة ... الحمد لله أنه كان مجرد كابوس فضيع رأيته قبل ثلاثة أسابيع
ألو .. هل .. كيف حالك صديقتي
هي : صباح الخير ، كيف حالك
بخير ، أ ... أردت فقط أن أطمئن عليك
رجعت إلى الواقع بعد تلك المغامرة لأجد نفسي .. و مرة أخرى ، أعيش كابوسا آخر.. كابوس الواقع
January 21, 2011
احتراق الزهور - الجزء الثاني
يتبع
January 16, 2011
احتراق الزهور - الجزء الأول
January 12, 2011
لحياة أفضل
وتمر علاقتهما بشيء من الفتور و الركود، ربما لانشغال كل من هما عن الآخر بأمور مختلفة أو بسبب حالة المد و الجزر التي تعرفها نفسية الإنسان خلال فترات من حياته أو بسبب مشاعره أيضا التي تكون تارة مشتعلة و تارة تميل إلى نوع من البرودة و الجمود، بالإشارة إلى أن هذه العوامل موجودة في العلاقات رغم وجود الحب المتبادل بين الطرفين، و حينها تكون العلاقة في أمس الحاجة لمن ينتشلها مما تمر به
هنا تظهر فعالية بعض الأفكار البسيطة التي يستطيع الشخص من خلالها قلب المعادلة و إنعاش جو العلاقة و يصبح الروتين حينها خارج مفكرة الشخصين المرتبطين
يسعدني أن أشارككم أعزائي بهذه المقترحات الفعالة و المجربة والتي لن تطول حتى تؤتي ثمارها
قارورة الحب
افرغي زجاجة أي مشروب ثم احضري ورقة واكتبي عليها شعر غزل أو حب أو حتى الصفات التي تعجبك في الطرف الآخر ورشي الورقة بالعطر ثم ضعيها في الزجاجة و احكمي الغطاء و ضعيها في البانيو المليء بالماء و الرغاوي ليفاجأ بها الطرف الآخر عندما يريد الاستحمام
قومي برسم أو حتى طباعة العديد من القبلات ثم قصيها و وزعيها من بداية باب البيت حتى تصلين إلى غرفة أخرى أو إلى أي مكان تريدين من الشخص الآخر أن يصل إليه و عند نهاية آخر قبلة تضعين ورقة مكتوب عليها أقبل الأرض التي تمشي عليها
اشتري صندوق صغير و أوراق محارم ملونه ثم داخل الصندوق ضعي أوراق زهور حمراء و بيضاء ثم ضعي بيجامة شريكك المفضلة و رشي عليها عطره المفضل وشكولاته و ضعي ورقة تقولين فيها انك ستكونين سعيدة لرؤيته مرتديها و حددي وقت و يوم لليوم الرومانسي
اتركي عدد من رسائل الحب القصيرة في أماكن مختلفة فيجدها الطرف الآخر خلال اليوم في مخدة النوم أو في كوب القهوة المفضل أو في السيارة أو الحمام و في آخرها اطلبي منه أن يكون جاهز لليلة و لا بالخيال
اربطي 12 حبة من الورود مقلوبة من أعلى إلى أسفل في البانيو (الدش) مع رسالة صغيرة مربوطة فيها تقول أردت أن أغسلك بالزهور
و آخر اقتراح هو عبارة عن لعبة و الهدف منها ليس تكسير الروتين الذي قد يصيب العلاقة الجنسية بين شخصين فحسب بل هي أيضا وسيلة رائعة لتطلبي من الطرف الآخر ما تشتهينه بدون أن تتعرضي للإحراج
قومي بكتابة رغباتك على أوراق صغيرة و ضعيها بصندوق صغير و بالمثل للطرف الآخر، أي أن هذا الأخير يقوم هو الآخر بكتابة رغباته على أوراق صغيرة ( كل رغبة على حدا ) ثم يضعها في صندوق آخر، بعد ذلك تلعبان لعبة كيفما كانت، لنقل بالورق أو منوبولي أو شطرنج و الخاسر في اللعبة يختار عشوائيا ورقة من صندوق الشخص الرابح و يقوم بتنفيذ الرغبة المكتوبة على الورقة
ملاحظة : أشك أن تستمر اللعبة بعد الدور الأول هههههه
والله يهنيكم ويسعدكم
January 11, 2011
الملف الأزرق
January 8, 2011
العودة مجددا
أي نوع من النساء أنتِ ؟
عندما أعتزل التحليق
و أحط على نافذتك كعصفور
عندما أراكِ على صفحات
لم تُكتب على مر العصور
تقيدني حروف اسمك
وراء السطور
و أحفر قبري تحت قدميك
بكل سرور
أي نوع من النساء أنتِ ؟
عندما تنتحب أشواقي
على شرفات قمرك
عندما أعشق من أجلك
إدمان سهرك
و يخامر صبري للقائكِ
سيوف ضجرك
ألمحك في دروبي
في خيالاتي
في عيون كل من رأى عبرك
أي نوع من النساء أنتِ ؟
عندما يخترق عطر زهوركِ
كل الحدود
فينهكني الصمود
وراء شبح جلمود
داخل قلاع الحذر
داخل حصونٍ جليدها انصهر
من أنت التي من أجلكِ ؟
اعتكفت في محراب عذاب
نامتْ أنانيتي
في قواميس السراب
شُدَّ طيفي إليك
و قلبي بنيران حبك قد ذاب
أي نوع من النساء أنتِ ؟
عندما أهاجر إليك
بدون جواز سفر
و شغفي لحكايا عشيقاتي
من أجلك اندثر
و سحري بسحرك قد انسحر
كبريائي قد خانني
و على ذراعيك انكسر
من أنت التي من أجلكِ ؟
كلماتي على الأوراق تحتضر
ضعفي أمام عينيك
على عنادي انتصر
بمحطات حنيني إليكِ
الزمان على عقارب ساعتي تبخر
أي نوع من النساء أنتِ ؟
عندما تعجز عن وصفك
قصائد قيس
و مناجاة عنتر
هل هي براءتك ؟
أم هي ابتسامة القدر ؟
December 31, 2009
دائـــــما

December 15, 2009
تأملات في الرحيل
يغرينا ضوء القمر من بعيد
و هو في قمة تلألئه
يزيده سواد الليل إثارة
لكن حين نقترب منه.. نجده مجرد حجارة
بعض الأشياء تفقد قيمتها بنا
و أشياء أخرى لا نستشعر جمالها إلا و هي بعيدة عنا
و أشياء أخرى لا نحبها إلا حين تفرق بيننا و بينها
مساحات و مسافات من البعد
و أشخاص لا نشتهي أصواتهم
إلا حين تأتينا بالكاد، محملة بآهات الشوق
عبر تلك الحدود البعيدة
أشخاص يمرون في حياتنا كالدهشة
لا يدعون لنا لحظة لنستوعب وجودهم
بل يدعون لنا عمرا لنستوعب غيابهم
أشخاص حين يرحلون
لا يسلبهم الغياب منا
بل تبقى صورهم حبيسة الذاكرة
و نبقى حبيسين لذكراهم
غريب أمرك أيتها الوردة المدللة
تمايلك مع نسائم الهواء يغريني
تبدين في غاية النعومة و الجمال
لكن حين أود إمساكك
تؤلمني أشواكك
تؤلمني بشراسة الحب
عندما أحببتك
أحببت حتى حزني عليك
رحلت... و رحل الحب... إلا الحزن
أصبحت أسيرته... أصبحت حبيبته
أحيانا
نرى قيمة الحياة في عيون المشردين
نلمس قيمة السعادة في قلوب البؤساء
نحس كم خدشنا براءتنا في ملامح الأطفال
أشياء كثيرة تصبح مكررة و مملة
بعد المرة الأولى
هي فقط من تشعرني
بحماسة اللحظات الأولى
و لهفة اللحظات الأولى
و جنون اللحظات الأولى
هي فقط من ترجعني
للحظات المراهقة الأولى
و شهقة الشوق الأولى
و شهقة البكاء الأولى
و لحظة الألم الأولى
كيف لا أحبها ؟؟
و قد منحتني بداية الأشياء
أغفو بسحر عينيك
يستهويني سجن اللحظة
و أحلم بالسفر في مركب بدون أشرعة
أنا... و أنت
تحملنا أمواج الأمل الدافئة
أنفاسك – صوت صمتك
يرقص بسادية لذيذة على فوهات مسامي
تضعين وشاحك الزهري حول عنقي
تلمسين روحي بجنونك
و ترحليـــــن
أستيقظ في صباحات الذهول
لأجد وشاحك الزهري
حول عنقي
أستنشقه.... أستن ...ش
عذرا... لا أستطيع الكتابة
فعطرك يخدرني
November 26, 2009
خيانة مشروعة
أعتقد أنه كلما كبر إحساسنا بالآخر، كلما أصبحت العلاقة معه شيئا مقدسا ندافع عنه و نبذل الغالي و النفيس للمحافظة عليه.. الخيانة هذا المصطلح الذي يرعبنا كلما سمعناه أو ذكرناه له عدة أشكال و وجوه و ممكن أن تكون هناك خيانة باطنية بالقلب و خيانة ظاهرة بالفعل.. لابد أن الكثير يتفق معي أن الخيانة الباطنية هي أشد و أقسى لأنها حقيقة متسترة وراء نفاق الحبيب أو تلاعبه.. أما الخيانة الظاهرة فيمكن أن تكون بقصد مع الاستمرار في ممارستها أو غير قصد...
الآن، أهم ما أريد قوله هو أن حيز الغفران للحبيب الخائن ينحصر في حالة الخيانة الظاهرة فقط، طبعا في حالة اعتراف الحبيب بخيانته و ندمه الشديد و عزمه على التوبة.
لكن هل لدينا القدرة الكافية على الصفح عنه؟ أم أن أشياء أخرى و اعتبارات كثيرة تجعلنا نتخذ الخيانة بمثابة القشة التي تقسم ظهر البعير فننهي العلاقة من فورها دون أن نتأنى قليلا؟ و نحن في قمة ألمنا و فاجعتنا هذه هل نملك القدرة على أن نرى الأمور من وجهة نظره هو أيضا؟ هل نستطيع أن نقول حينها الإنسان خطاء، الإنسان ضعيف، الإنسان..... لا أدري... السؤال الأهم من هذا كله هل نملك فعلا ذلك الحب الكبير الذي يمكننا من احتواء المأساة؟ ما هو الأهم يا ترى في حياتنا؟ الحبيب أم تلك التجربة القاسية التي قد تفطر قلب أحدنا يوما ما من فرط حبنا له و حب تملكنا له و غيرتنا عليه؟ أحيانا يختار المرء – بعد وقوع الخيانة – العيش بعيدا عن ذلك الحبيب، يا ترى ممن ننتقم؟ هل حل قطع العلاقة هو الأنجع أم أننا نحاول قتل من نحب بطعن أنفسنا بسكين البعد و الهجر و القطيعة؟
أؤمن بشيء واحد، أن علاقتنا بأحب الناس إلينا لا تستحق أن ننهيها إلا لسبب واحد.. و هو حين تبرد المشاعر و تتشابه الألوان و يصبح وجوده مثل غيابه و تفصلنا عنه سنوات ضوئية و هو جالس بقربنا.. هنا لا معنى للعلاقة أما أن ننهيها من أجل خطأ أو غلط يمكن لأي شخص منا ارتكابه يوما ما بقصد أو بدون قصد فهذا قمة الغباء
لكنني أنصح أي شخص تعرض للخيانة من طرف حبيبه أن يجعل هذا الحبيب يندم على اليوم الذي فكر فيه أن يخون ثم يسامحه فربما في تلك اللحظة يزداد الحب و تزداد الرغبة طبعا إن لم تكن هناك مشاكل أخرى.. يجب علينا أن نتعلم شيئا مهم هو أنه مادام الحب لا يملك حدود فالعلاقة التي تحتويه لا يجب أن يكون لها حدودك...بمعنى أحبك و إن أخطأت أعاقبك بطريقتي لكن ستظل في مملكتي فلا مكان لفراق بيننا مادام بيننا شيء اسم حب.
مرة سألت إحدى صديقاتي قائلة: يا ترى كيف يعرف الشخص أنه يحب فعلا و ليس مجرد إحساس بالإعجاب أو الانبهار؟ فقالت: الحب هو حين ينتقل الشخص من مرحلة الإعجاب إلى مرحلة الرغبة الجدية في الاستقرار
و بعد مدة طويلة، عرفت أن الحب – زيادة على ما قالته – هو تقبل الآخر لأن الاستمرار و الاستقرار لا يتأتى إلا بتقبلنا لاختلاف الأخر عنا، و المضحك في الأمر أنه حينما نحب شخصا نقضي معظم أوقاتنا في محاولة تغييره و تكييفه حسب أهوائنا و كما نحب نحن متجاهلين أن ما جعلنا نقع في حبه هو "اختلافه" المفرط عنا
على رأي إحدى المقولات الطريفة: تقضي المرأة عشر سنوات من حياتها محاولة تغيير شريك حياتها و حين يتغير تقول له: لم تعد الشخص الذي عرفته من قبل
لنتعلم - حين نحب - كيف نحب بتميز، حتى في تصرفنا حيال أقسى التجارب التي من الممكن أن تهز مواطن الأمان داخلنا و داخل حياتنا... كوني المرأة التي لم تكن قبلها امرأة.. و لن تأتي بعدها امرأة.. بل مجرد إناث
November 4, 2009
اختاروا العنوان الذي يناسبكم
بعد ساعات طويلة من العمل قررت أن أتسلى قليلا بزيارة بعض المواقع الالكترونية الخاصة بالنساء على غير عادتي، فغالبا ما أهتم بمواقع الأخبار و العلوم.. لأن المواقع النسائية تفوح منها رائحة الحديث عن التفاهات (مع احترامي لبعضها) طبعا هذه التفاهات هي حاصل تحصيل لوضعية المرأة العربية داخل مجتمعها و كيف ينظر إليها، بل أبعد من ذلك و ما ينتظر منها كامرأة..
لأكون منصفة 5 مواقع تتحدث عن الحياة الزوجية 90% من مضمونها موجه للمرأة إن لم أقل مئة بالمئة، إذن ما الغريب في ذلك؟ الغريب في الأمر هو أن كل المقالات تحث المرأة على ما يلي :
كوني لبقة معه – كوني ذكية لأجله – كوني مهذبة في تصرفك معه- ابحثي عن أنوثتك أولا ثم أظهريها أمامه - تعلمي فن اللباقة في محادثته - عليك بالعطاء – كوني حكيمة في تعاملك معه - ابتعدي عن الكبر والغطرسة فهي أشر ما يكرهه الرجل – أشعريه بضعفك – احترمي زوجك – كوني حنونة – غيري ديكور غرفة نومك بالألوان التي يحبها هو..... الخ من المقالات التي أصابتني بالدوار
و كأنهم يقولون لهذه الغبية : فليذهب كل ما تريدينه أنت إلى الجحيم، لأنه ليس هناك ما هو أهم من وضعك أنت و رفيقاتك في مخطط إسعاد الرجل المسكين الذي أنهكته الحياة.. لا بأس في جعلكن مثل الطوب الذي تبنى به درجات السلالم التي سيصعدها المسكين لبلوغ مجده الأسطوري
كنت أتساءل ما الذي يجعل كل هذا الزخم من المواقع بل و حتى المجلات و الأمهات أيضا يلقنون النساء كيف تكون مفكرة الرجل الخاصة و كيف تكون كيفما يريد هو أن يراها لا كيفما تريد هي أن ترى نفسها قبل أي شيء؟؟ لكنني عدلت عن البحث عن جواب لأنني سأدخل في صراعات الهوس بالمساواة و التي لا أدعو إليها شخصيا.. يكفي أن يرجع الشخص لإنسانيته و دينه ليبلغ ذلك المستوى
لكن بما أننا بعيدين كل البعد عن هذه الأشياء الطوباوية.. فلنستعد لسماع مثل هذه النصائح التي تصم الأذن بكثرة طنينها الملح.. فلا أحد سيدعو ذلك المغلوب على أمره لكي
يكون لبقا معها – ذكيا لكي لا يصيبها غباءه بجلطة قلبية – مهذبا في تصرفه معها لكي لا تحس أنها خادمة في البيت لا غير – يبحث عن رجولته المفقودة في هذا الزمان ثم يظهرها لها بالمواقف لا بالكلام المنمق – يشعرها بحاجته الماسة لوجودها في أفقه الضيق – يحترمها كإنسانة و ليس كوعاء يفرغ فيه رغباته المكبوتة – يحنو عليها – يغير ديكور أفكاره المتسلطة و يلونها بألوان يشتركا في اختيارهما معا













